الشيخ فاضل اللنكراني
436
دراسات في الأصول
بل غايته الظهور في التوقّف وعدم الأخذ بشيء منهما ، والظاهر لا يقاوم النصّ ، فتحمل أخبار التوقّف على الاستحباب ، فانّ قوله عليه السّلام في المقبولة : « فارجه حتّى تلقى إمامك » وإن كان ظاهرا في وجوب التوقّف والتأخير ، ولكن ملاحظة نصوصيّة أخبار التخيير في مقابله يحمل على الاستحباب ، مع أنّ تثليث الأمور في المقبولة وتعليل ذيلها ب « أنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » أقوى شاهد على كون الأمر في قوله : « أرجئه » إرشاديّا ولا يصلح للتعارض مع أخبار التخيير « 1 » . وقد استدلّ لحمل أخبار التخيير على المستحبّات والمكروهات وحمل أخبار التوقّف على الواجبات والمحرّمات برواية الميثمي التي أوردها في الوسائل في الباب التاسع من أبواب كتاب القضاء ، الحديث 21 ، قال : « وفي عيون الأخبار للصدوق رحمه اللّه عن أبيه ، ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد جميعا ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن عبد اللّه المسمعي ، عن أحمد بن الحسن الميثمي » . والإشكال في سند الرواية من ناحية محمّد بن عبد اللّه المسمعي فقط ، إلّا أن صاحب الوسائل بعد نقل هذه الرواية قال : « أقول : ذكر الصدوق أنّه نقل هذا من كتاب ( الرحمة ) لسعد بن عبد اللّه وذكر في الفقيه : أنّه من الأصول والكتب التي عليها المعوّل ، وإليها المرجع » . فيمكن تلقّى هذه الرواية بعنوان المعتبرة لا رميها بالضعف وكونها فاقدة الحجّيّة والاعتبار . وأمّا الرواية فقال : أنّه سأل الرضا عليه السّلام يوما وقد اجتمع عنده قوم
--> ( 1 ) معتمد الأصول 2 : 389 .